مجد الدين ابن الأثير
67
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( باب القاف مع الصاد ) * * ( قصب ) * [ ه ] في صفته صلى الله عليه وسلم " سبط القصب " القصب من العظام : كل عظم أجوف فيه مخ ، واحدته : قصبة . وكل عظم عريض : لوح . [ ه ] وفى حديث خديجة " بشر خديجة ببيت من قصب في الجنة " القصب في هذا الحديث : لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف . والقصب من الجوهر : ما استطال منه في تجويف . ( ه ) وفى حديث سعيد بن العاص " أنه سبق ( 1 ) بين الخيل فجعلها مائة قصبة " أراد أنه ذرع الغاية بالقصب فجعلها مائة قصبة . ويقال إن تلك القصبة تركز عند أقصى الغاية ، فمن سبق إليها أخذها واستحق الخطر فلذلك يقال : حاز قصب السبق ، واستولى على الأمد . ( س ) وفيه " رأيت عمرو بن لحى يجر قصبه في النار " القصب بالضم : المعى ، وجمعه : أقصاب . وقيل : القصب : اسم للأمعاء كلها . وقيل : هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء . * ومنه الحديث " الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة كالجار قصبه في النار " . ( س ) وفى حديث عبد الملك " قال لعروة بن الزبير : هل سمعت أخاك يقصب نساءنا ؟ قال : لا " يقال : قصبه يقصبه إذا عابه . وأصله القطع . ومنه القصاب . ورجل قصابة : يقع في الناس . * ( قصد ) * [ ه ] في صفته عليه الصلاة والسلام . " كان أبيض مقصدا " هو الذي ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم ، كأن خلقه نحى به القصد من الأمور والمعتدل الذي لا يميل إلى أحد طرفي التفريط والافراط . * وفيه " القصد القصد تبلغوا " أي عليكم بالقصد من الأمور في القول والفعل ، وهو الوسط بين الطرفين . وهو منصوب على المصدر المؤكد ، وتكراره للتأكيد .
--> ( 1 ) في الهروي : " سابق " .